يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
324
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
ومعنى قوله : مَعْدُوداتٍ أي : مؤقتات بعدد معلوم ، أو قلائل ؛ لأن القليل يعد ك دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ [ يوسف : 20 ] وأما الكثير فيهال ويحثى . وقوله تعالى : فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ . في هذه النكتة أحكام : الأول : هل يكفي لجواز الفطر إطلاق اسم المرض واسم السفر ، أو لا بد من اشتراط أمر زائد ، وهو لحوق المضرة أو التلف ؟ قلنا : في ذلك ثلاثة أقوال : الأول : أن مجرد اسم المرض والسفر مبيح للرخصة ، وهذا مروي عن الحسن ، وابن سيرين . قال في الكشاف : وروي أنه دخل على ابن سيرين في رمضان ، وهو يأكل فاعتل بوجع إصبعه ، وأنه سئل مالك عن الرجل يصيبه الرمد الشديد ، أو الصداع المضر ، وليس به مرض يضجعه ، فقال : إنه في سعة من الافطار . وحكى في شرح الإبانة عن إسحاق بن راهويه : أنه كان يبرى قلما فقطع إصبعه فأفطر ؛ لأنه يقول : إذا وجد أدنى مرض فلا بأس أن يفطر ، فهذا القول فيه بقاء على ظاهر الآية الكريمة ، وقد اختاره السيد يحيى في الياقوتة . القول الثاني : إنه لا بد من خشية المضرة من السفر والمرض ، وهذا قول الأصم . القول الثالث : مذهب أكثر العلماء من الأئمة والفقهاء « 1 » ، وأهل
--> ( 1 ) وهو المختار للمذهب .